تشرين الأول.. خطوات جريئة نحو التحول الرقمي واستعادة الدور الإقليمي والدولي

دائرة الإعلام - 2025/11/2

في خضم سعي سوريا لإعادة بناء بنيتها الاقتصادية والتقنية، اتخذت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في شهر تشرين الأول حزمة من المبادرات واللقاءات التي ترسم مسار الوزارة نحو استعادة المكانة الإقليمية والدولية لسوريا، وتؤسس لتحسين الخدمات للمواطنين.

وتركزت أعمال الوزارة على ثلاثة محاور رئيسية هي:

- إحياء المناخ الاستثماري عبر شراكات دولية.

- تعزيز الربط الدولي والبنية التحتية الرقمية.

- توسيع نطاق الخدمات الحكومية والبرامج التدريبية.

 

إحياء البيئة الاستثمارية

شكّل المنتدى السوري الفرنسي منصة للتقارب بين القطاعين العام والخاص، حيث طرح وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السيد "عبد السلام هيكل" رؤى لتحديث البنية التحتية للاتصالات والاستفادة من الخبرات الفرنسية، وأوضحت المناقشات الحاجة لخلق بيئة تشريعية واضحة وتسهيلات استثمارية تحفز تحويل الحوارات إلى مشاريع تنفيذية فعلية، مع توجيه واضح لجذب رؤوس الأموال والخبرات.

 

تعزيز الربط الدولي

تقدمت الوزارة بخطوات ملموسة نحو تعزيز السعات الدولية، حيث تعد اتفاقية إنزال الكبل البحري الجديد في طرطوس نقطة تحول لخفض زمن الاستجابة وتحسين السرعات، بالتوازي مع ذلك أجرت السورية للاتصالات اجتماعات فنية مع شركتي Turkcell وPCCW  لبحث واقع زيادة سعات الإنترنت وتوسيع الربط الضوئي، هذه المبادرات تستهدف إعادة بناء شبكات الاتصالات وفق أحدث المعايير العالمية التي تضمن للمواطن السوري جودة وسرعة في الخدمة، من خلال ربط شبكات الاتصالات في سوريا بشبكات عالمية موثوقة.

 

رقمنة البلديات

وفي المجال المحلي، عقد وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات اجتماعاً مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة لمناقشة جذب الاستثمارات والتقنيات الحديثة وتسريع تنفيذ مشاريع الربط الضوئي، دون إغفال مسألة رفع العقوبات المفروضة على قطاع تكنولوجيا المعلومات، وقد أكد الوزير هيكل في كلمته خلال الاجتماع على تعاون الوزارتين لإطلاق منصة إلكترونية خاصة بالبلديات لرقمنة الإجراءات الإدارية وتعزيز العمل البيئي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وإتاحة البيانات المساعدة على اتخاذ القرار السليم.

 

حوكمة الاتصالات اللاسلكية

أجرى الوزير هيكل زيارة للهيئة العامة لخدمات الاتصالات اللاسلكية، ركزت على تضافر الجهود بين الوزارات وتأمين منظومات اتصالات لاسلكية لوزارتي الدفاع والطوارئ والكوارث، كما ناقش الوزير مع القائمين على الهيئة المتطلبات اللازمة لاستدامة عمل المنظومتين على مدار الساعة.

 

بناء القدرات الوطنية

شهدت الهيئة العامة للاستشعار عن بعد نشاطات علمية وتدريبية شملت مناقشة أطروحة دكتوراة بحثية بمجال الاستشعار عن بعد والمشاركة بورشة عمل نظمتها كل من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث للتخفيف من آثار كارثة الجفاف في سورية، إضافة إلى تدريبات إعلامية للعاملين في الدوائر الإعلامية بوزارة الاتصالات وتقانة المعلومات وهيئاتها ومؤسساتها، بهدف صقل الخبرات المكتسبة ورفع كفاءة الأداء الإعلامي، والارتقاء بجودة التغطية الإعلامية ونقل الرسائل الرسمية.

 

تطوير الشبكة البريدية

جهود البريد السوري تركزت على توسيع نقاط الخدمة، للتوسع بنوافذ صرف المعاشات والرواتب للموظفين والمتقاعدين وتقديم الخدمات البريدية للمواطنين، حيث افتتح وزير الاتصالات وتقانة المعلومات مركز بريد دوما، ووقّعت المؤسسة السورية للبريد مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للضرائب لتمكين المكلفين من سداد الضرائب عبر المراكز البريدية، بالإضافة إلى زيارات تدريبية خارجية لتبني أفضل الممارسات في القطاع البريدي، الأمر الذي  يسهم في تحويل مكاتب البريد إلى مراكز خدمات متكاملة.

 

يشير مجمل العمل في تشرين الأول إلى تركيز اهتمام الوزارة على النواحي الاستثمارية والتقنية والتنظيمية، ويبقى التحدي الأهم متمثلاً في تأمين الموارد البشرية والمالية ودور مجلس الشعب في خلق البيئة التشريعية المساعدة على تحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة إلى مشاريع تنفيذية، بعد استكمال بناء الأساسيات التشغيلية التي تفتح فرصة استثنائية لتطوير الخدمات الحكومية.