قانون التوقيع الإلكتروني وخدمات الشبكة

صدر قانون التوقيع الإلكتروني وخدمات الشبكة بموجب القانون رقم/4/ الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد بتاريخ 25/2/2009.

الأسباب الموجبة للقانون

أدّى التطور الكبير في مجال تقانات المعلومات والاتصالات خلال السنوات العشر الماضية إلى حدوث تغيرات جذرية على أشكال المعاملات الإدارية والتجارية، التي أخذ إجراؤها عن طريق الوسائل الإلكترونية والشبكات المعلوماتية (الإنترنت بوجه خاص) يتزايد بكثافة، حتى بدأ الشكل الإلكتروني يطغى تدريجياً على الشكل الورقي التقليدي. ولاشك في أن التحول نحو شكل المعاملات الإلكترونية هو حصيلة المزايا العديدة التي يوفّرها، وأهمها إمكان إنجاز المعاملات بسرعة وفعالية عاليتين، وعن بعد (من أي موقع مزود بالوسائل الالكترونية الملائمة)، وبصورة تحقق قدراً كبيراً من الشفافية.

ويتطلّب الاعتماد على الوسائل الالكترونية في المعاملات توفّر آليات دقيقة لإثبات حدوث هذه المعاملات وتلاقي إرادتي طرفي المعاملة وتحديد وقت إبرامها وإمكانية العودة إلى مضمونها بأمانة تامة، الخ. وذلك ضماناً لحقوق المتعاملين. ومن هنا تأتي ضرورة وجود إطار تشريعي يتكامل مع قانون البيّنات، ويمكن للقضاء بموجبه إثبات حيثيات المعاملات الإلكترونية عند وجود خلاف حولها. وهذا هو أحد الأغراض الأساسية من هذا القانون.

لقد وُضعت المسوّدة الأولى لهذا القانون في سورية منذ عام 2005، بعد الاطّلاع على قانون نموذجي أصدرته لجنة الأمم المتحدة للتجارة الدولية UNCITRAL، وعلى قوانين مماثلة وُضعت في بعض الدول العربية (مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة وتونس وغيرها)، وجرى تعديله عدة مرات منذ ذلك التاريخ حتى أخذ حالياً شكله النهائي، بعد أن جرى توفيقه مع مشروع الاتفاقية العربية لتنظيم أحكام التوقيع الإلكتروني في مجال المعاملات الإلكترونية (التي وافقت سورية على الانضمام إليها)، وإضافة أحكام جديدة إليه. وشارك في صياغة المشروع مختصون من وزارة الاتصالات والتقانة، ووزارة الاقتصاد والتجارة، ووزارة العدل، إضافة إلى خبراء تقنيين وقانونيين (أسماؤهم واردة في الملحق).

ومن المفاهيم الأساسية الواردة في القانون مفهوم شهادة التصديق الإلكتروني، وهي وثيقة تصدر عن جهة مرخص لها رسمياً بتقديم خدمة تصديق صحة التوقيع الإلكتروني وإثبات عائديته لصاحب الوثيقة وإرادته بالالتزام بمضمون ما وقّع عليه. وبذلك تُنقل الوثيقة الإلكترونية الموقَّعة إلكترونياً إلى وضع السند الرسمي.

إن الأهمية الكبيرة لتشريع حجيّة المعاملات الإلكترونية، سواء للأعمال التجارية أم الإجراءات الحكومية، تنبع من ضرورة مواجهة التطور التقني الحديث في هذا المجال. ومن أهم فوائد هذا المشروع:

  • إمكان تبادل الوثائق الرسمية وغير الرسمية إلكترونياً، واستخدام التوقيع الإلكتروني للإثبات، مع الحفاظ على اكتساب هذه الوثائق الصفة الرسمية للأسناد.
  • تسهيل تبليغ القرارات لدى الجهات العامة على جميع المستويات.
  • تسهيل التعامل التجاري والتسوّق عن طريق الشبكات المعلوماتية (الإنترنت، ...)، مع الحفاظ على متطلّبات السلامة والأمان.
  • تقليص عمليات الاحتيال والتزوير التي قد ترتكب للحصول على فوائد غير مشروعة، وذلك للصعوبة الكبيرة للقيام بذلك إلكترونياً، ولسهولة كشف التزوير.

يعدّ قانون التوقيع الإلكتروني أحد مرتكزات مجموعة التشريعات المتعلقة بالمعاملات والخدمات الإلكترونية التي ستصدر عن الوزارات المختصة، بالتعاون مع وزارة الاتصالات والتقانة. ومن هنا تأتي أهمية إصداره على التواكب مع القوانين المتعلقة بالمعاملات الإلكترونية والتجارة الإلكترونية، وتحفيزاً للبدء جدياً باعتماد آليات الدفع الإلكتروني في سورية.

ويرتبط التوقيع الإلكتروني بإجراءات تصديق تخص الوثائق الموقَّع عليها، مع تحديد زمن تحرير الوثيقة وهوية الموقِّع عليها. ومن ثَمّ لا بد من وجود مزودي خدمات مرخّص لهم للقيام بهذه المهام. ولا بد كذلك من ربط مزودي خدمة التصديق الإلكتروني بإحداث هيئة ناظمة مخوّلة بمنح التراخيص لمزودي الخدمات والإشراف على عملهم.

ومع إحداث هذه الهيئة الناظمة، فقد ارتأينا أن تناط بها أيضاً، بغية الاستفادة المثلى من طاقاتها التقنية والبشرية، مهام إضافية في مجال تقديم ما يسمى بخدمات الشبكة، وهي خدمات تؤدي إلى تنظيم وتنسيق وتسهيل العمل على الشبكة المعلوماتية، وبخاصة الإنترنت، وتوفّر بيئة تمكينية لتقديم الخدمات الإلكترونية المتقدّمة للمستفيدين. ومن أهم خدمات الشبكة إدارة اسم النطاق العُلوي السوري على الإنترنت، ومنح التراخيص للجهات الراغبة في تسجيل الأسماء تحت هذا النطاق. ومن الممكن أن تُضاف إلى الهيئة في تشريعات لاحقة مهام جديدة في المجال نفسه، بحيث تتحوّل إلى طرف أساسي في تنظيم وتنمية قطاع المعلوماتية في سورية.

يتضمن مشروع القانون 34 مادة، موزّعة كما يلي:

o          المادة 1 تتضمن تعاريف عامة تتعلق بالمعاملات الإلكترونية وخدمات الشبكة

o          المواد 2-13 تتعلق بالوثيقة الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني وشروط إنشائه وإصداره وتصديقه

o          المواد 14-22 تتعلق بإحداث الهيئة العامة لخدمات الشبكة ومهامها

o          المواد 23-30 تتعلق بمنح التراخيص وضوابطها

o          المادة 31 تتعلق بالمخالفات والعقوبات

o          المواد 32-34 تضم بعض الأحكام العامة.

المرفقالحجم
e-signature law.pdf128.78 كيلوبايت
اللائحة التّنظيميّة لشهادة التّوقيع الإلكتروني.pdf786.64 كيلوبايت
اللائحة التّنظيميّة لشهادة التّصديق الإلكتروني.pdf725.23 كيلوبايت
اللائحة التّنظيميّة لشهادة التّصديق الأجنبية.pdf566.7 كيلوبايت