تعرفة جديدة للاتّصالات النقّالة مع بداية حزيران

moct logo

أصدر السّيد وزير الاتّصالات والتّقانة الدّكتور محمد الجلالي بيان صحفي حول تعديل تعرفة الاتّصالات النقّالة جاء فيه التالي:

تتولى وزارة الاتّصالات والتّقانة من خلال الهيئة النّاظمة لقطّاع الاتّصالات الإشراف على قطّاع الاتّصالات النّقالة وتنظيمها، وتعمل وفق أحكام قانون الاتّصالات رقم 18 لعام 2010 على وضع الأسس والنّواظم والضّوابط الكفيلة بتنظيم قطّاع الاتّصالات وفق أحكام هذا القانون والسّياسات والتّوجُّهات العامة التي تضعها الوزارة، وإصدار القرارات اللازمة لهذا الغرض. ويدخل في ذلك: دراسة أسواق الاتّصالات وتحليلها، وتحديد مستوى التّنظيم فيها؛ وإجراءات منح التّراخيص؛ وإدارة واستخدام الطّيف التّرددي الرّاديوي المدني، والتّرقيم، وموارد الاتّصالات الأخرى؛ وإجراءات الفصل المحاسبي لدى المرخَّص لهم؛ والرّبط البيني، والدّخول إلى منشآت الاتّصالات؛ وتقديم الخدمة الشّاملة؛ وتسعير الخدمات؛ وتشجيع المنافسة؛ وحماية المستهلك؛ ...ألخ.

شهدت تكاليف مدخلات الإنتاج لشركات الهاتف النقَّال منذ بداية الحرب الظّالمة التي تُشَنُّ على سورية، وما رافقها من عقوباتٍ اقتصاديّة، ارتفاعاتٍ كبيرة، حيث ارتفعت تكاليف الاستثمار بنسبٍ مرتفعة جداً، وارتفعت تكاليف الطّاقة بأشكالها المختلفة، كما ساهم الإرهاب في تدمير العديد من محطَّات ه

ذه الشّركات، والتي استلزم إعادة تشغيلها وتقديم الخدمة المزيد من الاستثمارات بالعملة الأجنبيّة، كما أنَّ الحفاظ على مستوىً مقبول للخدمة يتطلب من هذه الشّركات إبرام عقود للصيانة بالعملات الأجنبيّة، وقد التّزمت شركات الهاتف النقّال خلال هذه الفترة بإعادة الاتّصالات إلى المناطق التي يحررها الجيش العربي السّوري، دون النّظر إلى الاعتبارات التّجاريّة البحتة.

ومنذ بداية الأزمة تمَّ إجراء تصحيحين لأسعار المكالمات النقّالة، كان الأول في شهر أيلول عام 2013، حيث ارتفعت أسعار الخدمات الرئيسية بمعدَّل 25%، والثاني في شهر آذار 2015 حيث ارتفعت أسعار الخدمات الرئيسية بمعدل يتراوح بين 20% و 25%، وهي ارتفاعات ليست بالكبيرة إذا ما قورِنت بارتفاع معدّل التضخم، وبارتفاعات الأسعار التي حدثت على العديد من السلع الأخرى.

تقدَّمت شركتا الاتّصالات النّقّالة منذ 7 آذار 2016 بطلبٍ إلى وزارة الاتّصالات والتّقانة (الهيئة النّاظمة لقطّاع الاتّصالات)، بيَّنت فيه أنَّها غير قادرة على الاستمرار في العمل وتقديم الخدمات والاستثمار في ظلِّ الأسعار الحالية، وأرفقت مع طلبها دراسات تفصيليّة توضّح ارتفاع النّفقات التّشغيليّة والاستثماريّة بشكلٍ كبير، وتبيّن حجم الخسائر التي لحقت بها جرّاء تدمير العديد من محطَّاتها، والتي تُمثِّل استثماراتٍ كبيرة معظمُ مكوناتها بالعملة الأجنبيّة، وقد بيَّنت الشّركتان أنَّهما بحاجة لرفع أسعار الخدمات الأساسيّة التي تقدمانها لإعادة التّوازن بين تكاليفها وإيراداتها. وقد كان التّصحيح المطلوب من قبل الشّركتان بنسب عاليّة تتجاوز بشكلٍ ملموس النّسب التي تمَّت الموافقة عليها، علماً أنَّ البيانات والمعلومات والدّراسات التي تقدَّمت بها الشّركتان كانت مبنيّة على سعر 440 ليرة سورية للدولار الواحد، وهو سعر الدّولار في شهر آذار 2016.

 

قامت الهيئة النّاظمة لقطّاع الاتّصالات عبر جهازها التّنفيذي بدراسة طلب الشّركات، وتمَّ اقتراح سيناريوهات متعددة لتصحيح الأسعار، تأخذ في الحسبان مصالح المعنيين بالقطّاع، وتضمن استمرار تقديم الخدمة من قبل الشّركتين بالشكلِ المطلوب، وتمَّ عقد اجتماعين لمجلس المفوضين للهيئة النّاظمة لقطاع الاتّصالات، حضرت الشّركتان الثاني منهما، وبينت الشّركتان أنَّ ارتفاع سعر صرف الدّولار إلى حوالي 600 ليرة، خلال الفترة بين تقديم الطّلب، والاجتماع الأخير، يزيد من الضّغوط على التّكاليف لديهما، ويجعل النّسب المطلوبة للتصحيح في كتابهما الأساسي أقل من المطلوب لتحقيق التّوازن.

أصدرت الهيئة النّاظمة لقطّاع الاتّصالات قرارها بالموافقة على تصحيح الأسعار، بحيث يصبح سعر الدّقيقة مسبقة الدّفع 13 ليرة سورية بدلاً من 9 ليرات، والدقيقة لاحقة الدفع 11 ليرة سورية بدلاً من 6,50 ليرة، وخدمة بيانات الجيل الثالث 11 ليرة سورية لكل ميجا بايت بدلاً من 6 ليرات.  

آخذةً في الاعتبار ما يلي:

·         المبررات التي قدَّمتها الشّركتان لارتفاع تكاليف مدخلات التّشغيل لديهما، كانت مبررات واقعيّة ومعروفة.

·         توفُّر البدائل لنسبة كبيرة من مستخدمي الهاتف النقَّال، لإجراء الاتّصال بتكاليف أقل، بما في ذلك الهاتف الأرضي، والاتّصال عبر الإنترنت باستخدام شبكة الهاتف الأرضي.

·         عدم تجاوز ارتفاع سعر الدّقيقة مسبقة الدفع نسبة 50%، كونها تمثّل الشّريحة الأكبر من مشتركي الهاتف النقّال.

·         حثّ الشّركات على تقديم حزم العروض لباقات البيانات، بحيث يخفف ذلك من أثر ارتفاع أسعار البيانات على الهاتف النقَّال.

·         توسُّع الشّركة السّوريّة للاتّصالات في تركيب بوّابات الإنترنت ADSL، يمنح للمشتركين الفرصة في استخدام الإنترنت عبر هواتفهم النقَّالة بشكلٍ شبه مجانيّ، وهذا يخفف من أثر ارتفاع سعر البيانات على الهاتف النقّال عليهم.

·         عدم رفع أسعار الرّسائل النّصيّة ورسائل الوسائط المتعددة عبر الهاتف النقّال، وخدمة البيانات GPRS.

تُدرك وزارة الاتّصالات والتّقانة والهيئة النّاظمة لقطاع الاتّصالات، الانعكاسات السّلبيّة لارتفاع الأسعار على مشتركي الهاتف النقّال، إلَّا أنَّ الصّعوبات التي تمرّ بها الشّركات، والحرص على استمرار تقديم الخدمات، ودراسة البدائل المختلفة، يضطرها إلى اتخاذ قراراتٍ تنطوي على بعض الصّعوبات لمشتركي الهاتف النقّال، إلَّا أنَّها ضروريّة من وجهة نظر استمرار القطّاع واستمرار الخدمات.

تأمل وزارة الاتّصالات والتّقانة والهيئة النّاظمة لقطّاع الاتّصالات، أنْ يجيب هذا البيان الصّحفي على التساؤلات المتعلّقة بمبررات تصحيح أسعار خدمات الاتّصالات النقالة، وتعد ببذل الجهود الحثيثة مع كافة العاملين في قطّاع الاتّصالات لتقديم خدمات مناسبة بأسعار معقولة، تلبي حاجات الأخوة المواطنين، في ظل الظروف الصّعبة والاستثنائيّة التي يمر بها بلدنا الحبيب.